الحسن بن محمد الديلمي

98

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع )

اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) - أعني بالناس هم « 1 » - ( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [ والنّبوّة ] « 2 » وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) « 3 » ، وهذا ردّ صريح صحيح من اللّه تعالى على من ( خالفه ) « 4 » وافترى وبهت ، وكذب من زعم أنّه لا يجتمع لهم الملك والنبوّة ؛ وقول « 5 » النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم الغدير : « ألست أولى منكم بأنفسكم ؟ » قالوا : بلى ، فأخذ بيد عليّ وقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه كيفما دار » ، حتّى قال ( له ) « 6 » عمر : أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ؛ ولم ينصبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا بعد أن نزل عليه جبرئيل عليه السّلام ، فقال له : يقول اللّه تعالى لك « 7 » : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) « 8 » . وقد قال « 9 » ابن مسعود : ( في علي ) ، ( وقال : كذا قرأناها في عهد النبيّ ، وعهد

--> ( 1 ) ما بين الشارحتين في « م » دون « س » . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس من الآية ، بل جاء في آيات أخر ، مثل : الآية 89 من سورة الأنعام ( 6 ) : ( آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ) والآية 16 من سورة الجاثية ( 45 ) : ( وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ) ، والغريب أنّه في كلا النسختين قد حشرت كلمة « النبوّة » في الآية المباركة . ( 3 ) النساء ( 4 ) : 54 . ( 4 ) ما بين القوسين من « س » . ( 5 ) في « س » : ( وقد قال ) بدل من : ( وقول ) . ( 6 ) ما بين القوسين من « س » . ( 7 ) في « س » : ( من اللّه عزّ وجلّ ، فقال ) بدل من : ( عليه السلام ، فقال له : يقول اللّه تعالى لك ) . ( 8 ) المائدة ( 5 ) : 67 . ( 9 ) في « س » : ( وقرأ ) بدل من : ( وقد قال ) .